ابن الجوزي

124

زاد المسير في علم التفسير

الأموال ، ولا ما عبدوا من الآلهة . قوله تعالى : ( هذا هدى ) يعني القرآن ( والذين كفروا ) به ، ( لهم عذاب من رجز أليم ) قرأ ابن كثير ، وحفص عن عاصم : " أليم " بالرفع على نعت العذاب وقرأ الباقون : بالكسر على نعت الرجز . والرجز بمعنى العذاب ، وقد شرحناه في الأعراف . قوله تعالى : ( جميعا منه ) أي : ذلك التسخير منه لا من غيره ، فهو من فضله . وقرأ عبد الله بن عمرو ، وابن عباس ، وأبو مجلز ، وابن السميفع ، وابن محيصن ، والجحدري : " جميعا منه " بفتح النون وتشديدها وتاء منصوبة منونة . وقرأ سعيد بن جبير : " منه " بفتح الميم ورفع النون والهاء مشددة النون . قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزي قوما بما كانوا يكسبون ( 14 ) من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ترجعون ( 15 ) ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين ( 16 ) وآتيناهم بينات من الأمر فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ( 17 ) ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون ( 18 ) إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين ( 19 ) هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون ( 20 ) أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون ( 21 ) وخلق الله السماوات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون ( 22 ) قوله تعالى : ( قل للذين آمنوا يغفروا . . . ) الآية في سبب نزولها أربعة أقوال :